فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 715

مناقشة كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) لماثيو جولوفنسكي

الجلسة الأولى:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصّلاة والسّلام على أشرف الخلق وسيّد المرسلين وإمام المتّقين حبيبنا وسيّدنا وإمامنا محمّد، وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغرّ الميامين وعلى من تبعهم بإحسان وهدى وتقى إلى يوم الدين، جعلنا الله -عزَّ وجلَّ- وإيّاكم منهم، آمين.

أهلًا وسهلًا بكم أيّها الإخوة الأحبّة في حلقة جديدة من كتاب جديد ضمن مشروع الألف كتاب قبل الممات. وهذا الكتاب اليوم هو الكتاب الشهير، كتاب (بروتوكولات حكماء صهيون) .

هذا الكتاب أيّها الإخوة الأحبّة عليه كلام كثير، أبتدأ فقط في ضرورة فهمه وكيفيّة الدخول فيه، هذا ضمن موضوع فنّ القراءة الّذي عادة نستغلّ بعض الكتب نماذج من أجل هذا الفنّ العظيم، وهو فنّ عبادة القراءة. القراءة عبادة! فهذا يجب أن نفهمه.

فلتحقيق هذه العبادة لا بدّ أن يأتيها المرء على وجهها الصحيح، من خلال سنّتها الملائمة لها؛ لأنّ لكلّ عبادة ولكل عمل من الأعمال سنّة خاصة به، فإذا لم تأت هذا العمل من خلال سنّته الّتي قدّرها الله -عزَّ وجلَّ- لهذا العمل؛ فلن تصيب المراد الّذي أراده الله -عزَّ وجلَّ- من هذا العمل. وبالتّالي هذا الكتاب، هو كتاب يُعتبر من الكتب الشمولية، أي أنّ قراءته ينبغي أن تكون شمولية.

أوّلًا يجب أن تكون عالمًا بالتاريخ؛ فالتاريخ ضرورة لفهم هذا الكتاب أو للحكم عليه. ثانيًا لا بدّ من معرفة الأديان والفرق وباتسّاع، وخاصّة اليهودية من خلال كتبهم. التاريخ القديم والتاريخ المعاصر. ثالثًا لا بدّ من وجود هوامش حول هذا الكتاب من أمور متعددة وهي معرفة الواقع. يعني لا بدّ للحكم على هذا الكتاب أن تكون عالمًا بالواقع وليس فقط التاريخ.

الأمر المهمّ فيه وهو النّظر إلى أثره، هذا الكتاب ليس من أجل الذوق الذهني وإن كان الذوق الذهني ضرورة. بعض النّاس يحتقر الكلمة حين تتجرّد آثارها عن الفعل، وهذا خطأ. بمعنى أنّ بعض الناس يقول ما يهمّني من العلم إلّا ما أفاد العمل، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت