هذا بآر بي جي، فأن يأتي رجل ليبدع هذا الذي نحتاجه، فما يحتاجه العالم الإسلامي هو هذا الجانب من الصراع، هذا هو الإبداع الذي نحتاجه.
الأمة جاهزة، عملية التربية الداخلية؛ تنفي البدعة وتنشر السنة، وأنّ هذا زمن الدولة العثمانية ونعلّم الناس الدين ونردهم عن الشرك، هذا كله موجود في داخل حركة الأمة، لكن لصنع الأمة الوارثة هذا الذي نحتاجه وهذا الذي نريده فقط، هذا هو الإبداع، وهذه النقطة هي التي بها -إن فهمناها على صورتها وحقيقتها- نعرف أي نوع من الجيل الوارث القائد الذي يمكن أن ينطلق بالأمة، لأنه في الحقيقة لا يمكن أن يكون شخصًا واحدًا.
يعني من هو العالم الذي يعين هذا العالم؟ من هو العالم الذي يعيد هذا القائد؟ من تحتاج الفتوى لصناعة الأمة الوارثة؟ ماذا نحتاج من خطاب في دروسنا أي خطاب نتكلم فيه؟ أي عقل نصيغه؟ هناك شخصيات وراثة تكون هي القائد لهذه الأمة، بفرض نفسها لوراثة هذه الحضارة المتساقطة المتهالكة حتى في داخلها.
فيمكن أن نقول ممكن واحد هكذا يصنع هكذا صناعات، يبدع هكذا إبداعًا، ومن ذلك مثلًا العمليات الاستشهادية، لا نسميها عمليات انتحارية على طريقة الخصوم ولا استشهادية على طريقة الموافقين -لأننا راصدون لا دخل لنا في الموضوع-، نسميها"القنبلة البشرية"، هذا جزء من المعركة، من الإبداع الذي وُجِد وعاد للصراع.
نقطة على الزيادة، من فرضيات نيكسون في (نصر بلا حرب) هو نشوء المعركة في أرض الخصم، هذه لا يطرحها هذا الرجل لكنها جزء من الكلمة التي قلتها وهي"الحدائق الخلفية"، فيمكن أن توضع في هذا الإطار، ولكنها مهمة جدًا وهي جزء من إبداع القائد القادم لهذا الجنوب ليصنع الأمة الوارثة أي الحضارة الوارثة لهذه الأمة، وبهذا نختم إن شاء الله.
هذا الكتاب خاتمة يصلح كما قلنا في (نذر العولمة) أن هذا الكتاب فيها الأخبار والأحداث لقضية العولمة الاقتصادية الخادمة للحروب إلى غير ذلك. هذا الكتاب نموذج لأحداث متعددة يطرحها هذا الرجل، يمكن أن تشكّل هذه الرؤية العامة في صراعنا مع الآخر، يمكن أن نرصد نظرة الأوروبي والفرنسي أن عندهم شعور الافتخار والعزة، والاحتقار للأمريكي، كون الأمريكي لا عِرق له، ويمكن أن نرصد هذا الافتخار الفرنسي ضد الأمريكي، كيف يتعامل مع الأمريكان تعامل احتقار أنهم لا يقدرون، وخصوصية وكيفية التعامل مهمة جدًا؛ الغرب في تعامله معنا تعامل أوروبا غير عن تعامل أمريكا، أمريكا إلى الآن لا تشعر بالخطورة منا، يقولون لك اقطع الحبل الواصل للطائرات القادمة، ضع أرقامًا وأسماءً وتنتهي المشكلة، لكن نحن جيران للأوروبيين، يوجد خمس ملايين تركي في ألمانيا، أكثر من خمس ملايين جزائري في فرنسا، وأكثر من خمس ملايين أو أكثر أو عشر ملايين مسلم في بريطانيا، هذا بخلاف أمريكا فهي