يقول فوكوياما وهو أحد راسمي السياسة الغربية من عصر بوش إلى يومنا هذا، ثم غيّر جاء إلى بريطانيا وغيّر، بلع كذبته في نهاية التاريخ واعتذر عنها، وقال بأن التاريخ قد أُغلقت كتبه وانتهت إلى انتصار حضارة أمريكا ولا تبدّل لهذه الحضارة. وفقط لو قرأ هذا المسكين آية من كتاب الله {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرْ} . قريش قالتها من قبل، ولينين قالها من قبل، قال أنّ العالم سينتهي من الشيوعية، وأن التاريخ يعود إلى سيرته الأولى الفطرية وينتهي العالم، فنظرية نهاية التاريخ هذه قالها من قبله، ويقولها فوكوياما وعلمائنا يقولون المستقبل لهذا الدين.
المحور الثالث وهو أنّ أبا الحسن الندوي نظر وقرأ تفرّعات الضّلال في داخل الحضارة الأوربية والمفاسد فيها وما وقع فيها من جرائم. وأنبّه إلى كلمة محمد قطب -رحمه الله- حين يقول بأنّ أساس كل المفاسد النفسية السياسية الاقتصادية الاجتماعية الدينية تعود إلى نظرية دارون. وأنا ذكرت هذا لأنّ أبا الحسن -رحمه الله- أعطى نظرية دارون مساحة واسعة من الكتاب. وكلمة محمد قطب أوسع دلالة وأكثر عمقًا. ويكفي أنّ الرجل قالها وهو كبير، وهذه كلمات شاب فالمقارنة ظالمة ولا شكّ. ونظرية دارون هي التي أنتجت الفساد الفرويدي، وأنتج الفساد النفعي (دعه يعمل دعه يمّر) لآدم سميث، أنتجت الفساد الاجتماعي، وهكذا. يقول منصفًا محمد قطب -رحمه الله- يقول إنّ دارون كان بريئًا من هذه النوايا ولكن النوايا السيئة استغلته.
ويكفي إلى هنا.
أشكر إخواني هنا في البيت وإخواني كذلك في البالتوك وحفظكم الله، ورجاءً مرة ثانية اقرؤوا وتناقشوا.
وجزاكم الله خيرًا والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.