للذكر إخواني تذكرون لمّا صارت فضيحة أردوغان. لمّا قالوا هناك فضيحة اقتصادية في الاقتصاد التركي. ما الفضيحة الاقتصادية؟ أنّ هناك بنوكًا ذكيّة تحايلت على العقوبات الدولية على إيران؛ فتعاملت مع البنوك الإيرانية فاستفادت بعض المال بأن شغَّلت الشعب. البقر الذين عندنا؛ لأنّهم يكرهون أردوغان ويكرهون تجربته -ليس حديثا عن مدحها أو ذمّها-، فصاروا يقولون فضيحة، الشعب التركي يقولون لأردوغان: شكرًا لك، كلّ يوم اعمل لنا مثل هذا!.
يعني كيفية تحايل البنوك باتفاق مع الدولة، وغضّ بصر النظام الاقتصادي في تركيا، كيف تحايلوا على العقوبات الدولية ضد إيران فتعاملوا معها وأخذوا عمولات زائدة، وشغّلوا الاقتصاد التركي. جماعتنا هنا قالوا فضيحة اقتصادية. والشعب التركي فرحان: ياريت كلّ يوم فضيحة؛ لأنّه شغّل الأموال وعمل كذا وكذا.
فهذه النظرة كما ترون هي نظرة الغرب الّتي تدخله. يا رجل أنتم تأخذون أموال لأنّكم سرقتم النفط. يقول لك: من فعلها؛ حتّى ننتخبه مرّة ثانية. ولكن أنت قتلت شعبك راح، جيشك راح قتل في العراق ملايين وسرق منه النفط، يقول: هكذا فعل، شكرا له. هكذا عقدة الخطيئة لا توجد عند الغرب. لا أريد أن أطيل أكثر من هذا على أشياء أنتم تعيشونها.
ولذلك إخوتي هناك قضيّة مهمّة جدًّا وشرحتها من قبل، لماذا سعد بن معاذ حكم هذا الحكم -عندما ينظر الآخر إلى الحكم القاسي على بني قريظة، طبعًا لا أقول قاسيًا؛ لأنّ من قالها يكفر لأنّ هذا حكم الله-. لماذا؟ لأنّ هذا الرجل نظيف أي سعد بن معاذ، رجل صادق مستعدّ بتربية آبائه قبل أن يدخل الإسلام عليه، أن يموت هو، وعائلته، وقبيلته من أجل كلمة عاهد بها رجلًا آخر. هذا هو طهّر نفسه، هذا الذي تربّى عليه. ثمّ في لحظة اكتشف أنّ من كان يعدّهم آبائهم؛ لأنّه رضع فيهم، فهو رضع في بني قريظة، أخواله هناك، أمّهاته هناك، وكان يعدّهم من أهله ومن أقرب الناس إليه، ثمّ يكتشف هذا الرجل العظيم بهذا الطهر العظيم أنّ هؤلاء يخونون كيف سيتعامل معهم؟ سيتعامل معهم بأقصى ما يعرف من العقوبات فمن أجل هذا أصاب الحق. مثل هؤلاء الناس لا ينفع منهم إلا هذا، هذه نفوس شريرة، هذه نفوس قبيحة، هذه نفوس لا تعرف الوفاء، ولا تعرف الحبّ.
ولذلك أنتم مساكين. أقسم بالله أنّكم الآن تحقدون على الغرب ولو دخل عليكم الغرب ويتقن البكاء لسامحتموه وستكونون مخطئين، والصواب هو فعل سعد بن معاذ -رضي الله عنه-.