الظهور في عصر المماليك الشراكسة كلباس رأس للسيدات [1] .
وتحرَّفت الكلمة بعض الشئ فصارت: السراقوش؛ وأصبحت تعنى: لباس رأس للمرأة مصنوع من حرير.
وفى شهر رجب سنة 876 هـ، أذاع السلطان قايتباى أمرًا في القاهرة يوجب على كل امرأة أن تمتنع عن ارتداء السراقوش [2] .
السِّرْبَال: السِّرْبَال بكسر السين وسكون الراء: كلمة فارسية مُعرَّبة؛ أصلها في الفارسية: سَرْ بال؛ مركبة من: سَرْ، ومعناها: فوق، ومن: بال؛ ومعناها: القامة؛ والمعنى الكلى: فوق القامة؛ أو ما يستر الجزء العلوى من الجسم [3] .
وقد خصصت العزب السروال بالواو لما يستر الجزء السفلى من الجسم؛ وخصصت السِّربال بالباء لما يستر الجزء العلوى من الجسم؛ ولا خلاف على أنهم جمعوا السربال على السرابيل؛ وأعطوه دلالتين: القميص الذى يُلبس من قطن أو صوف أو خز أو غيره؛ والقميص الذى يلبسه المحارب؛ وهو الدرع؛ وقد وردت الدلالتان في آية واحدة في القرآن الكريم؛ هى قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [4] . فالسرابيل الأولى هى القمصان؛ والثانية هى الدروع.
وقد اشتق العرب من الكلمة أفعالًا ومشتقات؛ منها: سَرْبل، وتسربل؛ ومتسربل. . . إلخ.
وقد تعممت دلالة السربال في نصوص كثيرة؛ وصارت تعنى: كُلّ ما لُبس،
وفى حديث عثمان رضى اللَّه عنه:"لا أخلع سربالًا سربلنيه اللَّه تعالى"؛ والسربال: القميص،
(1) الملابس المملوكية، ماير، ترجمة صالح الشيتى 56 - 57.
(2) الملابس المملوكية 128.
(3) المعجم الفارسى الكبير 2/ 1748، الألفاظ الفارسية المعربة 88.
(4) النحل آية 81.