والطاق: الخمار، وأنشد ابن الأعرابي:
سائِلَة الأصداغِ يهفو طاقُها ... كأنَّما ساقُ غُرابٍ ساقُها
وفسره فقال: أي خمارها يطير، وأصداغها تتطاير من مخاصمتها.
وجمع الطاق: الطيقان؛ مثل ساج وسيجان؛ قال: مُليح الهُذَليّ:
من الرَّيْط والطيقان تَنْشُر فوقَهم ... كأجنحةِ العقبان تَدنو وتُخْطِفُ
والطاق: الطيلسان؛ قال الشاعر:
لقد تَرَكتْ خُزيبةُ كلَّ وغْدٍ ... تمشَّى بين خاتامٍ وطاقِ [1]
الطَّاقِيَّة: الطَّاقِيَّة بفتح الطاء وكسر القاف وتشديد الياء: كلمة عامية مُولَّدة؛ وهي إما مشتقة من: التقية؛ أي وقاية الرأس من الحر والقرّ؛ وإما من: الطاق؛ والطاق في العربية: ضرب من الثياب، الطيلسان الأخضر؛ كل ما استدار، الكساء، الخمار [2] ؛ وكل ما حدث هو إضافة ياء النسب ومعاملة اللفظة معاملة المؤنث.
وإما من الكلمة التركية الفارسية: طاقيه التي تعنى نوعًا من القلانس الطوال على هيئة القبة [3] .
والطاقية: غطاء للرأس من الصوف أو القطن ونحوهما؛ والجمع: الطواقى.
وقد وردت لفظة الطاقية في القرن السادس الهجري عند الرحالة الأندلسيّ أبي حامد الغرناطى؛ وذلك في قوله: وفي بحر الروم سمك يُسمَّى الرعَّاد، وتوجد هذه السمكة بنيل مصر على الصفة المذكورة، ومن خواصه أن يعمل من جلده طاقية وتُلبس للصداع فيسكن" [4] ."
ووردت كذلك في القرن الثامن الهجري عند ابن بطوطة؛ في قوله:"فأهويت إلى قدميه أقبلهما، وطلبت منه أن يلبسنى طاقية من رأسه" [5] .
(1) اللسان 4/ 2725: طوق.
(2) التاج 6/ 428: طوق.
(3) المعجم الفارسي الكبير 2/ 1844.
(4) تحفة الألباب 101.
(5) رحلة ابن بطوطة 215.