مُلاقٍ حِسابِيَهْ [1] ، وقالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ [2] ، ولِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا [3] ، وإِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ [4] ، وَظَنَّ داوُدُ [5] ، وما كان مثله.
واختلف القرّاء في قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا [6] / 118 أ/: فقرأ عاصم [7] ، وحمزة [8] ، والكسائي [9] :
كذبوا، بتخفيف الذّال. وقرأ سائر القرّاء: بتشديدها. وقرأ مجاهد [10] :
كذبوا، بفتح الكاف والذّال وتخفيفها.
فمن قرأ بتخفيف الذّال كان الظّنّ بمعنى الشّكّ، لأنّ الضمير في (ظنّوا) للكفّار، والمعنى: وظنّ الكفار أنّ الرّسل قد كذبوا فيما وعدوا به من النّصر أن يأتيهم، أي: توهموا ذلك.
ومن قرأ بتشديد الذّال كان الظّنّ بمعنى اليقين، لأنّ الضمير في (ظنّوا)
(1) الحاقة 20.
(2) البقرة 249.
(3) يوسف 42.
(4) البقرة 230. وفي النسختين: أن لا يقيما. وهو وهم.
(5) ص 24.
(6) يوسف 110. وينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 56، والسبعة 351، والتيسير 130، والاكتفاء 165، والمفتاح 204.
(7) ابن أبي النجود الكوفي، أحد السبعة، ت نحو 127 هـ. (أحاسن الأخبار في محاسن السبعة الأخيار 430 - 462، وطبقات القراء السبعة 48 .. ) .
(8) ابن حبيب الكوفي، أحد السبعة، ت 156 هـ. (أحاسن الأخبار 303 - 366، وطبقات القراء السبعة 92 .. ) .
(9) علي بن حمزة الكوفي، أحد السبعة، ت 189 هـ. (أحاسن الأخبار 410 - 429، وطبقات القراء السبعة 89 .. ) .
(10) الشواذ لابن خالويه 65، والمحتسب 1/ 350، وشواذ القراءات 253، وزاد المسير 4/ 296. ومجاهد بن جبر المكي، ت 103 هـ. (معرفة القراء الكبار 1/ 163، وغاية النهاية 2/ 44) .