فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 135

للرسل، والمعنى: وظنّ الرّسل أنّ قومهم قد كذبوهم، أي: أيقنوا ذلك منهم.

ومعنى قراءة مجاهد كمعنى قراءة الأولين، والتقدير: وتوهم الكفار أنّ الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم من نزول العذاب إن لم يؤمنوا.

فأمّا قوله في فصّلت: وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ [1] فيحتمل أن يكون بمعنى الشّكّ، وبمعنى اليقين جميعا.

وأمّا قوله، عزّ وجلّ، في كوّرت: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [2] فهو مرسوم في المصاحف بالضاد [3] .

واختلف القرّاء في قراءته: فقرأه ابن كثير [4] ، وأبو عمرو [5] ، والكسائي:

بالظّاء، على معنى: ليس بمتهم فيما يخبركم به عن الله، عزّ وجلّ.

وقراءة [6] نافع [7] ، وعاصم، وابن عامر [8] ، وحمزة: بالضاد، على معنى: ليس ببخيل لما يأتيه من عند الله، عزّ وجلّ.

ومنه: الضّنّة، والمضنّة: كلّ ذلك من البخل، ومنه قول الشّاعر [9] :

(1) فصلت 48.

(2) التكوير 24. ينظر: السبعة 673، والوجيز 375، والمفتاح 360.

(3) في المطبوع: بالظاء. وهو وهم. ينظر: الوسيلة 244 - 245، وفتح الوصيد 4/ 1311 - 1312، والجامع لما يحتاج إليه من رسم المصحف 143.

(4) عبد الله المكي، أحد السبعة، ت 120 هـ. (أحاسن الأخبار 185 - 214، وطبقات القراء السبعة 65 .. ) .

(5) ابن العلاء البصري، أحد السبعة، ت 156 هـ. (أحاسن الأخبار 367 - 409، وطبقات القراء السبعة 77 .. ) .

(6) المطبوع: وقرأه.

(7) ابن عبد الرحمن المدني، أحد السبعة، ت 169 هـ. (أحاسن الأخبار 215 - 247، وطبقات القراء السبعة 70 .. ) .

(8) عبد الله الشامي، أحد السبعة، ت 118 هـ. (أحاسن الأخبار 248 - 302، وطبقات القراء السبعة 74 .. ) .

(9) قعنب بن أمّ صاحب في الكتاب 1/ 11، وشرح أبيات الكتاب للنحاس 48، ولابن-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت