فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 135

قَدَّمَتْ يَداهُ [1] ، أي: ينتظر.

وكذلك تقول العرب: نظرته، بمعنى: انتظرته.

فإذا عدّيته بحرف جرّ لم يكن بمعنى الانتظار، وكان من باب النّظر بالعين والقلب لا غير، كما تقدّم. يقال: نظرت إليه بعيني، قال الشّاعر [2] :

فلمحت أنظرها فما أبصرتها

يريد: أنظر إليها. وبها سقط قول من زعم من الجهميّة [3] : أنّ معنى قوله، عزّ وجلّ: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [4] : منتظرة، إبطالا للرؤية، فخالفوا اللّغة وردّوا سائر الأحاديث.

يقال: نظر فلان ينظر نظرا فهو ناظر، والشّيء منظور إليه، ونظرت إلى هذا الأمر: من نظر القلب.

ومنها: النّظر بمعنى الاستماع، وذلك نحو قوله، عزّ وجلّ: وَقُولُوا انْظُرْنا [5] ، وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا [6] ، أي: استمعنا.

يقال: انظر فيّ يا فلان، أي: استمع إليّ. ويقال: نظرت في الكتاب، أي [7] : إذا قرأته. ونظر الدّهر إلى بني فلان: إذا أهلكهم. ومنه قول الشّاعر [8] :

نظر الدّهر إليهم فابتهل

(1) النبأ 40.

(2) لم أقف عليه.

(3) أتباع جهم بن صفوان. (ينظر: الزينة في الكلمات الإسلامية العربية 3/ 268، والتنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع 93، والفرق بين الفرق 211) .

(4) القيامة 23.

(5) البقرة 104.

(6) النساء 46.

(7) (أي) : ساقطة من المطبوع.

(8) لبيد بن ربيعة، ديوانه 197، وصدره: في قروم سادة من قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت