فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 135

القدريّة [1] ، تعالى الله [2] عن مقالتهم، ومن ذلك قول الشّاعر [3] :

والظّلم مرتعه وخيم

يقال من ذلك: ظلمت الرّجل أظلمه ظلما. وظلمت السّقاء: إذا [4] شربت ما فيه قبل أن يروب، أي: قبل إدراكه. قال الشّاعر [5] :

وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على الكعد الظّليم

الكعد: أصل اللّسان، وظليم، فعيل بمعنى مفعول.

والظّلام: اسم مظلمتها التي تطلبها عند السّلطان.

ويقال: ظلمت الأرض، إذا حفرت في غير موضع حفر، كما قال النّابغة [6] :

والنّؤي كالحوض بالمظلومة الجلد

وقيل: هي [7] الأرض التي أمطرت في غير وقتها.

وأصل الظّلم: وضعك الشّيء في غير محله [8] . ومنه المثل [9] : (ومن

(1) من المعتزلة. (ينظر: الزينة في الكلمات الإسلامية العربية 3/ 272، والتنبيه والرّد 157، والملل والنحل 1/ 43) .

(2) (الله) : ليس في المطبوع.

(3) قيس بن زهير، شعره: 33، وفيه:

ولكن الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم

(4) المطبوع: وإذا.

(5) بلا عزو في معاني الشعر 110، ومجمع الأمثال 3/ 585. وفي المطبوع: وقابلة.

(6) ديوانه 3، وصدره: إلّا أواريّ لأيا ما أبيّنها.

(7) المطبوع: هو.

(8) المطبوع: في غير محله موضعه.

(9) وهو بيت من الرجز لرؤبة، ديوانه 182، وقبله:

بأبه اقتدى عديّ في الكرم. وهما من شواهد النحو المشهورة.

وفي المطبوع: من أشبه أباه فما ظلم. ينظر: جمهرة الأمثال 2/ 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت