والظّرف: وعاء كلّ شيء.
والظّروف في النّحو: التي تكون مواضع لغيرها، وسمّي المكان عليه الإنسان ظرفا، وجعلوا الزّمان ظرفا لكون العالم فيه.
والظّرف [1] مصدر الظّريف. واختلف في الظّريف [2] ، فقيل: هو البليغ، ولذلك قال [عمر] ، رحمه الله [3] : (إذا كان السّارق ظريفا لم يقطع) ، يريد: إذا كان بليغا، يعني أنّه يأتي ببلاغته من الشّبه بما يدرأ عنه القطع.
وقيل: الظّريف الحسن الوجه والهيئة. وقيل: الظّرف في الوجه واللّسان.
ولا يوصف بالظّرف السّيّد ولا الشيخ، وإنّما يوصف [به] الفتيان والفتيات.
* ومنه: الجحظ [4] ، وهو عظم المقلة. يقال: جحظت عين الرّجل جحوظا.
* ومنه: القرظ [5] ، وهو ورق السّلم [6] يدبغ به الجلد. يقال: أديم مقروظ. والقارظ: الدّابغ.
* ومنه: المعاظلة [7] . قال أحمد بن يحيى [8] : المعاظلة مداخلة الشّيء
(1) المطبوع: الظّرف، بضمّ الظاء، وهو وهم نبّه عليه القدماء. جاء في المدخل إلى تقويم اللسان 498: ويقولون: ظريف بيّن الظّرف.
والصواب: الظّرف، بفتح الظاء، وينظر: سهم الألحاظ 51.
(2) ينظر: الفاخر 133، والزاهر 1/ 212، واللسان والتاج (ظرف) .
(3) الغريبين 4/ 1201، والنهاية 3/ 157. وفيهما: اللّص. وفي الأصل: اللسان.
وما أثبتناه من م.
(4) ينظر: الفرق للصاحب 28، والضاد والظاء 61، والظاء 141.
(5) ينظر: الضاد والظاء 78، والاعتماد 43. وفي المطبوع: بإسكان الراء.
(6) المطبوع: أصلم.
(7) ينظر: الصناعتين 168، والعمدة 2/ 1039، ومواد البيان 255 - 256.
(8) أبو العباس ثعلب، ت 291 هـ. (طبقات النحويين واللغويين 141، وإنباه الرواة-