فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 4879

يقول أما لزوم ما ذكرته للعدم فمعلوم بالفطرة الضرورية العقلية وأما لزوم ما ذكرته أنا للانحلال فإنما هو شبهات مركبة من ألفاظ مشتركة وحينئذ فإن تحاكما إلى فطر العالم السليمة قضت للمثبت على النافي لأن إقرار الفطر بما يقول المثبت معلوم وإقرارها بما يقوله النافي غير معلوم وإن تحاكما إلى المقاييس العقلية فيقال قول هذا الرازي وأمثاله المتقدم في مقدمته إن الإنسان إذا تأمل في أحوال الأجرام السفلية والعلوية وتأمل في صفاتها ذلك له قانون فإذا أراد أن ينتقل منها إلى معرفة الربوبية وجب أن يستحدث لنفسه فطرة أخرى ونهجًا آخر وعقلًا آخر بخلاف العقل الذي اهتدى به إلى معرفة الجسمانيات إما أن يكون هذا الكلام حقًّا وإما أن يكون باطلًا فإن كان حقًّا بطلت هذه الحجة وأمثالها مما بناه على الجوهر الفرد نقيًا وإثباتًا وعلى كون الأجسام توصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت