بالاجتماع والافتراق وأن الجواهر والأجسام متماثلة أو مختلفة لأن هذه الأمور كلها جسمانيات فالعقل الذي به ينظر في هذه الأمور لا يجوز أن ينظر به في الإلهيات وهذا المؤسس وأمثاله من هؤلاء المتفلسفة والمتكلمة إنما يتكلمون في التجسيم نفيًا وإثباتًا بالنظر الذي نظروا به في الجسمانيات المخلوقة فيكون كلامهم كله في ذلك باطلًا ولهذا اعترف أساطين الفلاسفة أن كلامهم لا يفيد في الإلهيات العلم واليقين وإنما ينظر فيها بالأولى والأحرى والأخلق وإن كان هذا الكلام باطلًا لم يصح أن يبطل به ما استقر في الفطر استقرارًا ضروريًّا من أن رب العالمين فوق العالم وأنه يمتنع وجود موجود لا داخل العالم ولا خارجه وهذا الكلام في غاية الإنصاف فإن هؤلاء القوم يريدون أن