فهرس الكتاب

الصفحة 2089 من 4879

أبواب أصول الدين وهو الكلام في رب العالمين وأسمائه وصفاته يكون فيه هذا التطفيف والإخسار العظيم فيبطلون ما فطر الله عباده عليه وأنزل به كتبه بمقاييسهم ويمنعون غيرهم أن يحتج بها عليهم وهي عليهم أدل منها لهم وهذا من أعظم الجهل والظلم والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرًا من عباده وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا يقرر هذا أن الكلام في الشيء نفيًا وإثباتًا مسبوق بتصوره فليس للإنسان أن ينفي شيئًا عن شيء أو يثبته له إلا بعد تصوره تصورًا يمكن معه النفي والإثبات فإذا قال القائل عن موجود إنه جسم أو هو جوهر أو متحيز أو في جهة أو فوق العالم أو غير ذلك أو قال ليس بجسم ولا جوهر ولا متحيز ولا في جهة ولا فوق العالم أو قال إن له علمًا وقدرة وحياة أو قال ليس له علم ولا قدرة ولا حياة فكل واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت