فهرس الكتاب
الصفحة 2223 من 4879
الترتيب الصحيح من أحسن وجه يمكن تقرير تلك الشبهة به وهو أن يقال لا شك أن كل موجودين في الشاهد فإن أحدهما لابد وأن يكون محايثًا للآخر أو مباينًا عنه بالجهة وكون كل موجودين في الشاهد كذلك إما أن يكون لخصوص كونه جوهرًا أو لخصوص كونه عرضًا أو لأمر مشترك بين الجوهر والعرض وذلك المشترك إما الحدوث وإما الوجود والكل باطل سوى الوجود فوجب أن تكون العلة لذلك الحكم هو الوجود والباري تعالى موجود فوجب الجزم بأنه تعالى إما أن يكون محايثًا للعالم أو مباينًا عنه بالجهة قال واعلم أن هذا الكلام لا يتم إلا بتقرير مقدمات نحن نذكرها وتلك الوجوه التي يمكن ذكرها في تقرير تلك المقدمات أما المقدمة الأولى وهي قولنا إن كل موجودين في الشاهد فلابد وأن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو مباينًا عنه
حجم الخط: