فهرس الكتاب
بالجهة لابد له من علة والدليل عليه هو أن المعدومات لا يصح فيها هذا الحكم وهذه الموجودات يصح فيها هذا الحكم فلولا امتياز ما صح فيه هذا الحكم عما لا يصح فيه هذا الحكم بأمر من الأمور وإلا لما كان هذا الامتياز واقعًا وأما المقدمة الثانية فهي في بيان أن هذا الحكم لا يمكن تعليله بخصوص كونه جوهرًا ولا بخصوص كونه عرضًا فالدليل عليه أن المقتضي لهذا الحكم لو كان هو كونه جوهرًا لصدق على الجوهر أن ينقسم إلى ما يكون محايثًا لغيره وإلى ما يكون مباينًا عنه ومعلوم أن ذلك محال لأن الجوهر يمتنع أن يكون محايثًا لغيره وبهذا الطريق تبين أن المقتضي لهذا الحكم ليس كونه عرضًا لامتناع أن يكون العرض مباينًا لغيره بالجهة المقدمة الثالثة في بيان أن هذا الحكم غير معلل بالحدوث ويدل عليه وجوه الأول أن الحدوث عبارة عن وجود سبقه عدم والعدم غير داخل في العلة وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار لم يبق