فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 4879

بالجهة لابد له من علة والدليل عليه هو أن المعدومات لا يصح فيها هذا الحكم وهذه الموجودات يصح فيها هذا الحكم فلولا امتياز ما صح فيه هذا الحكم عما لا يصح فيه هذا الحكم بأمر من الأمور وإلا لما كان هذا الامتياز واقعًا وأما المقدمة الثانية فهي في بيان أن هذا الحكم لا يمكن تعليله بخصوص كونه جوهرًا ولا بخصوص كونه عرضًا فالدليل عليه أن المقتضي لهذا الحكم لو كان هو كونه جوهرًا لصدق على الجوهر أن ينقسم إلى ما يكون محايثًا لغيره وإلى ما يكون مباينًا عنه ومعلوم أن ذلك محال لأن الجوهر يمتنع أن يكون محايثًا لغيره وبهذا الطريق تبين أن المقتضي لهذا الحكم ليس كونه عرضًا لامتناع أن يكون العرض مباينًا لغيره بالجهة المقدمة الثالثة في بيان أن هذا الحكم غير معلل بالحدوث ويدل عليه وجوه الأول أن الحدوث عبارة عن وجود سبقه عدم والعدم غير داخل في العلة وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار لم يبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت