فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 4879

إلا الوجود والثاني وهو الذي عوّل عليه ابن الهيصم في المناظرة التي زعم أنها دارت بينه وبين ابن فورك فقال لو كلن هذا الحكم معللًا بالحدوث لكان الجاهل بكون السماء حادثة جاهلًا بأن السماء بالنسبة إلى سائر الموجودات التي في العالم إما أن تكون محايثة لها أو مباينة عنها بالجهة لأن المقتضي للحكم إذا كان أمرًا معينًا فالجاهل بذلك المقتضي يجب أن يكون جاهلًا بذلك الحكم ألا ترى الوجود لما كان هو المستدعي للتقسيم إلى القديم والمحدث لا جرم كان اعتقاد أنه غير موجود مانعًا من التقسيم بالقدم والحدوث فلما كان التقسيم إلى الأسود والأبيض معلقًا بكونه كان ملونًا كان اعتقاد أن الشيء غير ملون مانعًا من اعتقاد التقسيم إلى الأسود والأبيض ولما رأينا الدهري الذي يعتقد قدم السموات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت