فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 4879

أحدهما أن يكون محايثًا لغيره بالجهة وهو العرض والثاني أن يكون مباينًا لغيره بالجهة وهو الجوهر وهذا مسلم لكنه في الحقيقة إشارة إلى حكمين مختلفين معللين بعلتين مختلفتين فإن عندنا وجوب كونه محايثًا لغيره معلل بكونه عرضًا ووجوب كون القسم الثاني مباينًا عن غيره بالجهة معلل بكونه جوهرًا فبطل قولكم إن خصوص كونه عرضًا وجوهرًا لا يصلحان لعلة هذا الحكم وإن أردتم به أن إمكان الانقسام إلى هذين القسمين حكم واحد وأنه ثابت في جميع الموجودات التي في الشاهد فهو باطل لأن إمكان الانقسام إلى هذين القسمين لم يثبت في شيء من الموجودات التي في الشاهد فضلًا عن أن يثبت في جميعها لأن كل موجود في الشاهد فهم إما جوهر وإما عرض فإن كان جوهرًا امتنع أن يكون محايثًا لغيره بالجهة فلم يكن قابلًا لهذا الانقسام فثبت بما ذكرنا أن الذي قالوه مغالطة والحاصل أن هذا المستدل أوهم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت