فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 4879

واجب الوجود واختصاصها بالمخلوق فإنها مستلزمة للعدم وأقل ما يكون لقبول العدم فإن كل ما لا يدخل في الوجود الواجب فهو قابل للعدم بل هو معدوم تارة وموجود أخرى وإذا كان كذلك ظهر أن المقتضي للرؤية إذا لم يكن هو الوجود أو لوازمه كان مستلزمًا للعدم وإن شئت لقبول العدم وبهذا التقسيم الدائر بين النفي والإثبات انقطع ما يورد هنا من السؤالات وإذا كان كذلك لم يجز أن يكون المقتضي لرؤية المرئيات أمرًا يشترط فيه العدم أو قبوله لأن كونه معدومًا أو قابلًا للعدم لا يكون مقتضيًا لأمر وجودي فالرؤية أمر وجودي والأمر الوجودي لا تكون علته أمرًا عدميًا والعلم بهذا بديهي لمن تصوره لكن قد يكون الأمر العدمي مستلزمًا لوجود مثل عدم الموانع المستلزمة لكمال العلة بوجود شروطها التي هي أجزاء العلة التامة فيضاف الحكم إلى ذلك العدم ويكون ذلك إضافة إلى علة ناقصة والعلة الناقصة تكون جزءًا وشرطًا من العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت