فهرس الكتاب

الصفحة 2314 من 4879

التامة والعدم وإن كان في الظاهر جزءًا من العلة التامة فلابد أن يستلزم أمرًا وجوديًا وإلا فيمتنع أن يكون العدم علة للوجود أو جزءًا من علة الحقيقة بوجه من الوجوه وإذا كان كذلك امتنع أن يكون المقتضي للرؤية التي هي أمر موجود أمرًا يستلزم العدم أو قبول العدم لأنه يكون العدم أو قبول العدم جزءًا من علة الأمر الموجود وهذا باطل فإن قيل هذا أو قبوله إنما كان علة للأمر الموجود لأنه يستلزم أمرًا وجوديًا كان ذلك الوجود هو جزء العلة في الحقيقة فلا يكون علة الرؤية إلا الوجود أو لوازم الوجود لا يكون ما يستلزم العدم أو قبوله وإذا لم تكن العلة ما يستلزم العدم أو قبوله بطل أن يكون علة الرؤية الحدوث أو شيئًا يختص بالمحدثات أو ببعضها أو الإمكان أو وصفًا يختص بالممكنات أو ببعضها ووج أن يكون قدرًا مشتركًا بين القديم والمحدث بين الواجب والممكن بل أن يكون القديم الواجب أحق به فإنه إن كان هو الوجود فظاهر وإن كان شيئًا من لوازم الوجود فذلك الوصف متى انتفى انتفى الوجود فلا يكون ثابتًا إلا بثبوت الوجود ومن المعلوم أن الوجود وجميع لوازم الوجود مشتركة بين الواجب والممكن والقديم والمحدث وإذا كان كذلك ثبت أن المقتضي للرؤية أمر ثابت في حق الله تعالى القديم الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت