فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 4879

الموجود لابد أن تصح الإشارة الحسية أصلًا أو تبعًا وأن كل موجودين فلابد أن تكون الإشارة إلى أحدهما عين الإشارة إلى الآخر أو غيره أو يكون أخص منه فإن كان مطابقًا له حصل المقصود وكذلك إذا كان أعلم منه بطريق الأولى لأنه حينئذ تكون الحجة دليلًا على شيئين على صحة الإشارة الحسية إليه وعلى كونه مباينًا للعالم وإن كانت صحة الإشارة إليه أخص من الوجود بحيث تصح الإشارة الحسية إلى بعض الموجودات دون بعض فإن كان واجب الوجود داخلًا في ذلك صحة الحجة أيضًا وإن لم يكن داخلًا في ذلك كانت صحة الإشارة مستلزمًا للحدوث فيكون التعليل بصحة الإشارة الحسية تعليلًا بما يستلزم الحدوث كما سنبينه إن شاء الله وأما قوله في الوجه الثاني إن الجواهر والأعراض مشتركان في الأمر الذي به وقعت المخالفة بينهما وبين الباري فلم لا يجوز أن يكون هذا هو المقتضي لقبول الانقسام إلى المباين والمحايث وحينئذ يبطل قوله لا مشترك بينهما إلا الحدوث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت