فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 4879

يقال هذه المخالفة لذات الباري المشتركة بينهما هي مستلزمة للحدوث فإنها من خصائصها لا توجد في الباري وما يختص المحدث مستلزم للحدوث وإذا كان كذلك كان حكمه حكم الحدوث فإن قولهم هو الوجود أو الحدوث كل وصف يستلزم الحدوث فحكمه كحكمه في ذلك وكل وصف لازم للوجود بحيث يلزم من عدمه عدم الوجود هو كالوجود فإن رفع التعليل به يقتضي رفع التعليل بالوجود كما تقدم بيانه قوله في السؤال السادس لِمَ لا يجوز أن يكون المقتضي لهذا الحكم الحدوث قوله الحدوث ماهية مركبة من العدم والوجود قلنا كل محدث فإنه يصدق عليه كونه قابلًا للعدم والوجود وأيضًا كون الشيء منقسمًا إلى المحايث والمباين معناه كونه قابلًا للانقسام إلى القسمين فالقابلية إن كانت صفة وجودية كانت في الموضعين كذلك وإن كانت عدمية فكذلك ولا يبعد تعليل عدم بعدم يقال أما الحدوث أو ما يستلزم الحدوث فلا يجوز أن يكون هو علة للأمر الوجودي لأن ذلك مستلزم للعدم وما يستلزم العدم لا يجوز أن يكون علة للأمر الوجودي فلا يعلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت