فهرس الكتاب
الصفحة 2351 من 4879
الوجود الخارجي فوجود كل موجود معين مميز عن الآخر مختص به وذلك كـ الجسم المطلق والحيوان المطلق والإنسان المطلق وقد تقدم غير مرة أن حقيقة ذلك أن هذه الحيوانية الخارجية المعينة تشبه هذه الحيوانية وهذه الإنسانية الخارجية تشيه هذه الإنسانية فبينهما مشابهة من هذا الوجه وإن كانت بينهما مخالفة من وجوه أخرى وإذا قيل هذا موجود وهذا موجود ففيه إثبات أصل الوجود والثبوت والكون لكل منهما وأن ما لهذا يشبه ما لهذا من هذا الوجه وهذا المعنى الذي اشتركا فيه واشتبها في غاية البعد عن حقيقة كل منهما كما أن حقيقة كل منهما يكون في غاية البعد عن حقيقة الآخر فوجود أحدهما في الخارج هو عين حقيقته فإذا قيل إن سائر الحقائق والماهيات تشاركها في مسمى الحقيقة والماهية أو تشبهها في ذلك كان هذا
حجم الخط: