فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 4879

الشبه البعيد في غاية البعد عن الحقيقتين ولكن الأمور العظيمة الاختلاف بالحقيقة قد تشتبه في أمر ما وهو الذي اشتركت فيه وأعم هذه الأمور هذا الوجود الثابت والكون فمن كان نظره في هذا نظره في أبعد الأشياء عن حقيقة الرب وكثير من هؤلاء يعتقد أنه قد أدرك حقيقته أو أنه لا حقيقة له إلا ذلك وهؤلاء من أعظم الخلق تمثيلًا لربهم بكل شيء وقد جعلوا كل شيء ندًا له وكفوًا حيث جعلوا حقيقته هي الوجود المطلق وذلك يثبت لكل موجود فهم أعظم الخلق إشراكًا بالله ومن هنا قال الاتحادية منهم إنه وجود كل شيء وأنه وجود الموجودات كلها ونحو ذلك مما هو من أعظم الإشراك والتعطيل وأصل هذا أن الاشتراك أو الاشتباه في أمر ما لمسمى الوجود أو الحي أو غير ذلك لا يقتضي التماثل بوجه من الوجوه بل يقتضي نوع اشتباه وقد يكون بعيدًا عن التماثل وهذا الرازي يظن كثيرًا أن الاشتراك في شيء هو التماثل فيحكم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت