فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 4879

الوجود المحض أو المطلق أو نحو ذلك يزعمون أنهم أبعد الخلق عن التشبيه وأنهم هم الموحدون المحققون للتوحيد حتى ينفوا الصفات والأسماء نفيًا منهم زعموا الشبيه وهم أعظم الخلق تشبيهًا وتمثيلًا وإشراكًا وجعلوا أندادًا لله مع ما هم عليه من التعطيل وأبعد الخلق عن أن يوحدوا الله تعالى بوحدانيته التي انفرد بها عن سائر مخلوقاته فإنهم جعلوا حقيقته الوجود المطلق فهذا القدر ثابت لكل موجودة فقد جعلوا حقيقته ما هو ثابت لكل شيء فقد جعلوا حقيقة الله تشركه فيها البعوضة والنملة بل الكلب والخنزير وقد يصرحون بأن وجود الكلب والخنزير عين وجوده وهذا من أغلظ الإشراك والكفر برب العالمين وهو تعطيل الله إذ لا وجود للوجود المطلق إلا في المعين فإذا لم تثبت له حقيقة موجودة مختصة به منفصلة عن الموجودات لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت