فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 4879

تعطيله ثم إن حقيقته التي اختص بها وامتاز بها عن خلقه لا يثبتونها وبها وجبت له الوحدانية والوجود من حيث هو وجود كالثبوت والكون وكونه حقًا وهذا القدر ثابت لكل ما خلقه وسَوّاه وهو سبحانه رب كل موجود سِوَاه وخالقه وباريه ليس كمثله شيء من ذلك سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا وهذا الموضع قد أوسعنا القول فيه في مواضع غير هذا وهو منشأ الاشتراك والضلال في طوائف من الفلاسفة والاتحادية وسائر الملاحدة الذين يعمهم معنى الجهمية وإن كان لبعضهم عن بعض في ذلك مزية ومنشأ هذا من القياس الفاسد والتمثيل برب العالمين والتسوية بينه وبين غيره كما قال تعالى فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ {94} وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ {95} قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ {96} تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {97} إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ {98} وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ {99} [الشعراء 94-99] وأصل الإشراك الذي هو من القياس الفاسد هو من إبليس أول من قاس قياسًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت