فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 4879

مما وكدوا به في اعتقادهم مذهب أهل السنة في ثبوت صفات الله تعالى وهذه طريقة الكلابية والأشعرية ومن وافقهم من الفقهاء من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم والمسلك الثاني طريقة من لا ينازعهم في تسمية صفات الله تعالى أعراضًا كما لا ينازعهم في تسمية من قامت به من الصفات جسمًا ولا يقول أيضًا بأن الأعراض لا تبقى بل الأعراض التي في الحس باقية هي باقية كالألوان وغيرها بخلاف ما ليس باقيًا كالحركة وهؤلاء يقولون هب أن الأعراض قامت به وهب أنه جسم فليس يلزم من ذلك محذور وهذا قول طوائف من الصفاتية من الكرامية والشيعة ومن وافقهم من الفقهاء وغيرهم والمسلك الثاني أن لا يقولوا صفاته أعراض ولا يقولوا ليست أعراضًا كما لا يقولون إنه جسم ولا أنه ليس بجسم لأن ذلك كله بدعة مذموم عند سلف الأمة وأئمتها ولأن النزاع في ذلك إن كان في معنى وجب إثبات المعنى الحق دون المعنى الباطل فيسأل النفاة المثبتة ما أرادوا بذلك فإن أثبتوا حقًا وباطلًا أقر الحق دون الباطل وكذلك النفاة إن نفوا حقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت