وباطلًا نفى الباطل دون الحق ومن أثبت حقًا أو نفى باطلًا أقر ومن أثبت باطلًا أو نفى حقًا منع وإن كان النزاع في اللفظ فما يوصف به الباري نفيًا وإثباتًا من الأسماء والصفات فالمتبع فيه الشريعة فلا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا من الإثبات ولا من النفي والله سبحانه وتعالى قد أخبر أنه أحد صمد ونزه نفسه عن الوالد والولد والشريك والكفو والسمي والحاجة والنوم وغير ذلك مما دل عليه القرآن ولم يذكر هو ولا رسوله ولا أهل العلم والإيمان به أنه ليس بجسم ولا جوهر ولا متحيز ولا في جهة ولا أن صفاته ليست بعرض ولا قائمة بالغير ولا نحو ذلك وكذلك في الإثبات له الأسماء الحسنى التي يدعى بها وليس في تلك الأسماء أنه جسم ولا جوهر ونحو ذلك ولا أن صفاته تسمى أعراضًا ونحو ذلك فلم يكن واحد من هذين مشروعًا على الإطلاق ولا هو أيضًا منهيًا عنه على الإطلاق بل إذا أثبت الرجل معنى حقًا ونفى معنى باطلًا واحتاج إلى التعبير عن ذلك بعبارة لأجل إفهام المخاطب لأنها من لغة المخاطب ونحو ذلك لم يكن ذلك منهيًا عنه لأن ذلك يكون من باب ترجمة أسمائه وآياته بلغة أخرى ليفهم أهل تلك اللغة معاني كلامه وأسمائه وهذا جائز بل مستحب أحيانًا بل واجب أحيانًا وإن لم يكن ذلك مشروعًا على الإطلاق كمخاطبة أهل هذه الاصطلاحات الخاصة في أسماء الله وصفاته وأصول الدين