فهرس الكتاب
مرئي فلابد وأن يكون في الجهة وهذا قالوه قولًا عامًا مطلقًا لم يثبتوه بقياس الغائب على الشاهد حتى يصوغوه الصوغ الذي ذكره ويدخل فيه تلك القضية العامة الكاذبة الوجه الحادي عشر أن ما ذكره إن كان حجة كان حجة ثانية على المطلوب فإنه من الممكن أن يستدل بكونه قائمًا بالنفس على كونه مختصًا بالجهة ويحتج بكونه مرئيًا على كونه مختصًا بالجهة ويحتج بكونه موجودًا على أنه إما أن يكون مباينًا لغيره أو محايثًا له وتعدد الأدلة على المطلوب الواحد ليس بممتنع الوجه الثاني عشر أن ما ذكره من الحجة قد يقال فيه نحن نعلم بالاضطرار أنه كل ما يقوم بنفسه فإنه لابد أن يكون مختصًا بجهة بحيث يمتنع أن يكون لا داخل العالم ولا خارجه ولا يختص الكلام بالشاهد ثم يقاس عليه الغائب بل العلم الضروري حاصل بذلك مطلقًا كما تقدم ذكره الوجه الثالث عشر أن ذلك إذا قررنا بالدليل قرر تقريرًا يفيد بأن يقال ثبت في الشاهد أن كل قائم بالنفس فهو مختص بالجهة وهذا مما فارق به الموجود المعدوم فالموجب لذلك إما كونه موجودًا قائمًا بنفسه أو ما يندرج فيه الموجود الواجب لنفسه أو ما يختص بالممكن أو المحدث ويساق الكلام إلى