الشاهد إما مطلقًا كما ذكره أو قياسًا صحيحًا ملخصًا بالتقسيم الحاصر الجامع بين النفي والإثبات أو بغيره كما يسلكه أهل الإثبات وإذا كان الدليل على مقدمة في دليل كالدليل على مقدمة في دليل آخر لم يوجب أن يكون أحد الدليلين متضمنًا للآخر ويكون ذكر الآخر تطويلًا بلا فائدة الوجه الخامس عشر قوله وأما إن قلنا كل مرئي فهو مختص بالجهة ليست مقدمة بديهية بل هي مقدمة استدلالية فحينئذ ما لم يذكروا على صحتها دليلًا لا تصير هذه المقدمة يقينية فهذا كم صحيح لكن كان ينبغي له إذا كان ذاكرًا لحجج منازعيه أن يذكر ما يستدل به الناس على ذلك فتركه لذلك تقصير وخيانة في المناظرة ونحن لم نلتزم الكلام في تقرير هذه المسائل ابتداءً وإنما تكلمنا على ما ذكروه من حججه وحجج منازعيه الوجه السادس عشر قوله وأيضًا فكما أنا لا نعقل مرئيًا في الشاهد إلا إذا كان مقابلًا أو في حكم المقابل لرائي فكذلك لا نعقل مرئيًا إلا إذا كان صغيرًا أو كبيرًا أو ممتدًا في الجهات مؤتلفًا من الأجزاء وهم يقولون إنه تعالى يرى لا صغيرًا