فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 4879

الله وهو مع هذا قد أخبر أنهم مشركون ونزه نفسه عن شركهم لكونهم عبدوا معه غيره لا لكونهم اعتقدوا أن للعالمين ربًا معه وكذلك قوله قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ {59} أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ [النمل 59-60] إلى آخر الآيات يستفهم فيها كلها استفهام إنكار هل يفعل هذه الأمور أحد من الآلهة التي يعبدون من دون الله فإن قوله أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ [النمل 60] اسم واحد وقع صفة لإله يس هو جملة واحدة كما ظنه طائفة من المفسرين واعتقدوا أن المعنى مع الله إله فإن القوم كانوا يجعلون مع الله آلهة أخرى وقد ذكر ذلك في السورة بقولهءَآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ {59} فلا يفيد استفهامهم عما هم معترفون به وأيضًا فإن جوابهم المستفهم عنه لا يكون إلا مفردًا لا يكون جملة فإذا قيل من فعل هذا فإنه يقال فلان أم فلان لا يذكر جملة بل لو كان ذلك لم ينتظم الكلام ولكن المقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت