فهرس الكتاب

الصفحة 2594 من 4879

على رفع الأيدي إذا كانوا يعتقدون أن الله جسم كان هذا من أبلغ حجج القائلين بالجسم لأن هؤلاء الذين يرفعون أيديهم فيهم الأنبياء وفيهم هذه الأمة التي لا تجتمع على ضلالة فصار ما جعله جوابًا حجة عليه الوجه الثاني والثلاثون أن يقال هب أن ما ذكرته هو مستندهم فلم تذكر حجة على بطلان هذا أكثر مما قلت فظهر أن سبب هذا الإلف فلا يكون صوابًا ومعلوم أن مجرد اعتياد الأمم كلهم للشيء إن لم يدل على أنه حق فلا يدل على أنه باطل فليس في كونهم ألفوا ذلك واعتادوه ما يدل على أنه ليس بصواب حتى تقول فظهر أن سبب ذلك الإلف فلا يكون صوابًا الوجه الثالث والثلاثون أنك قد ذكرت أن مستند هذا الإلف هو اعتقاد الدعاة أن الحي العليم القادر لا يكون إلا جسمًا ومعلوم أن هذا بلفظه قول طوائف كثيرة من أهل الكلام من الشيعة والكرامية وغيرهم وأما بمعناه فالمؤسس وغيره يقول إن هذا قول من قال إن الله فوق العرش أو أنه يشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت