فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 4879

على الآخر وبكل حال فلا يقوم بنفسه قضية كلية عقلية ضرورية أو غير ضرورية إلا بتوسط قياس واعتبار حتى مثل علمه بأن الواحد نصف الاثنين وأن الجسم لا يكون في مكانين وأن الضدين لا يجتمعان هو في ذلك كله قد أدرك بحسه ذلك في بعض الأجسام والأجساد والألوان المتضادة وعقل أن من ما لم يحسه مثل ما أحسه في ذلك وأن الحكم لا يفترق واحد وواحد وجسم وجسم ولون ولون وضد وضد يحكم بذلك حكمًا عامًا كليًا وإذا كان كذلك لم يكن له حجة عقلية في العلم الإلهي أصلًا إلا ولابد فيها من قضية كلية والقضية الكلية لابد فيها من قياس الغائب على الشاهد فإن كان هذا باطلًا بطل جميع كلامهم بالأدلة العقلية في العلم الإلهي وحينئذ فيبطل ما ذكروه في نفس الجسم وغيره فلا يكون لهم جواب عما احتج به المنازع وإن لم يكن باطلًا لم يكن له إبطال هذه الحجة بما ذكره من أن مضمونها قياس الغائب على الشاهد فحاصله أنه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت