فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 4879

كان ما يسلكونه من الطرق الكلامية العقلية في الإلهيات طرقًا صحيحة فهذه الطريق منها فتكون حجة عليهم وإن لم تكن صحيحة لم تكن حجة لهم كما لا تكون عليهم فلا يكون كلامهم حقًا دون كلام خصومهم ولا يكون ما دفع به الضرورة التي ذكرها منازعوهم حقًا الوجه السابع والثلاثون أن المنازعين لهم يحتجون بالدلائل السمعية الكثيرة وبما يذكرونه من الضرورة العقلية وبما ذكروه من الأقيسة العقلية فإن كانت الأقيسة العقلية فإن كانت الأقيسة العقلية صحيحة كما تقدم ذكرها مقبولة في هذا الباب لم يجز رد ما يذكرونه من الأقيسة العقلية إلا بما يبين فساد القياس الخاص الذي أورده لا بمجرد كونه قياسًا للغائب على الشاهد وإن كانت مردودة كان ما يذكره النفاة كله مردودًا وحينئذ فتبقى الأدلة السمعية سليمة عن معارض عقلي فيبطل ما يذكرونه من كونها عارضت القواطع العقلية وحينئذ يمتنع تأويلها ويجب اعتقاد مضمونها ويكون ما ذكروه من الضرورة العقلية لا دليل على فسادها وهذا بينٌ لمن تدبره ومبناه على العدل والإنصاف وقد قدمناه فيما مضى التنبيه على هذا وأن مبنى كلامهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت