وملازمه نفاقهم في الإيمان بالله والرسول فإنهم يظهرون الإيمان بالقرآن وبما جاء فيه من أسماء الله وصفاته التي هي من آياته وهم عند التحقيق غير مؤمنين بذلك بل هم منافقون في كثير من ذلك يحرفون الكلم عن مواضعه ويلحدون في أسماء الله وصفاته وذلك مضموم إلى منافقتهم في المعقولات حيث يبغون اتباع المعقول وهم من أعظم الخلق جحودًا للمعقولات ففيهم من السفسطة في العقليات والقرمطة والنفاق في الشرعيات مما لاينضبط هنا وهذا من أعظم الأمور دناة وبطلانًا في العقل والدين بإجماع المسلمين وأما ما ذكره الرازي عن منازعيه من التقية فغايتهم أنهم استعملوا التقية مع من يقول إنه ليس بجسم وغاية هذا أن يكون هو المصيب وهم المخطئون إذ ليس قوله مأثورًا عن الله ور عن رسوله ولا عن أحدٍ من سلف الأمة وأئمتها فإنه ليس في هؤلاء من نفى ما ينفيه هؤلاء بلفظ الجسم وملازمه ولا نفى ما يسمونه تركيبًا وانقسامًا وتأليفًا وإذا كانت هذه المعاني لايوجد نفيها عن الله لا بألفاظهم ولا بألفاظ أخرى في كلام الله