ولا رسوله ولا كلام سلف الأمة وأئمتها وإنما غاية أحدهم أن يستنبط ذلك كما ذكره الرازي في الأدلة السمعية ومعلوم لمن تدبر تلك الأدلة أنها لاتفيد ظنًّا ضعيفًا فضلًا عن ظنٍّ قويٍّ فضلًا عن العلم بل قد بينا فيما تقدم أن كل دليل ذكره فإنه أدل على نقيض مطلوبه منه على مطلوبه وإذا كان الأمر كذلك وقدرنا أن نفي هذه المعاني حق كان مستعمل التقية والخوف مع هؤلاء النفاة أحسن حالًا وأعظم قدرًا عند أهل العلم والإيمان من حزب الرازي النفاة فيما يستعملونه من التقية والخوف فإن أولئك يستعملونها مع أهل العلم والإيمان وهو حال المنافقين الذين ذكرهم الله وذمَّهم في القرآن فيما شاء الله من المواضع وهذا بيِّنٌ ظاهرٌ فإن خطأ هؤلاء إذا ثبت أنه خطأ هو خطأٌ فيما يقال إنه معقول ليس خطأً فيما جاء به الرسول وتقاته مع من يدعي العقليات ليس مع أهل الإيمان والقرآن وأين من يتقي من يكون مصيبًا من العقلاء والملوك إلى من يتقي وينافق الأنبياء والمرسلين وخلفاءهم الراشدين هذا كله إذا قدر خطؤه حيث كان في الباطن يعتقد ما هو خطأ وأما إن كان ما يقوله الباطن صوابًا فيكون قولهم بألسنتهم خلاف ما في