فهرس الكتاب

الصفحة 3046 من 4879

وكامل بكل وصف له وجودية وكمالية وبنفي كل صفة سلبية ونقيصة وهو أحق بمناقضة المعدوم الناقص ومنافاته ومباينته من كل شيء فإذا ثبت لغيره صفة وجودية كمالية كان له من ذلك ما هو أكمل وأعلى وأرفع فإنه سبحانه وتعالى له المثل الأعلى وإذا نُزِّه غيره عن عدم أو نقص كان له من التنزيه ما هو أكمل وأعلى وارفع قال تعالى في الأول وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [الروم 27] وقال في الثاني وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى وهي التي ضرب مثلًا إلى قوله لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى [النحل 58-60] وإذا ثبت له الأعلى من ثبوت الوجود والكمال ونفي العدم والنقص فإن الذهن أيضًا يأخذ هنا قدرًا مشتركًا فيجرده تجريدًا وإن لم يكن ذلك موجودًا في الخارج ليستدل بذلك القدر المشترك على أن لله ما هو أعلى وأرفع في جانب الوجود والعدم وهذا الذي يسميه بعض الناس الألفاظ المشكِّكة فينتقل الذهن والمتكلم من إثبات القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت