فهرس الكتاب
الصفحة 3047 من 4879
المشترك إلى القدر المميز وإن لم يكن في الخارج شيء مشترك أصلًا ويثبت من المعاني والألفاظ التي فيها تشبيه واشتراك بحسب ذلك كلفظ الوجود والذات والعليم والقدير والسميع والبصير وغير ذلك من أسماء الرب وصفاته سبحانه وتعالى فليس لأحد قط أن يحصر الفارق بين الله وبين غيره في شيء معين من جنس ما يجده من الفوارق بين المخلوقات حتى يقول إنه ليس بينه وبين غيره من الفرق إلا مثل ما بين كذا وكذا ولو قال ذلك على تقدير قول منازعه وذلك أنه على ذلك التقدير أيضًا فلله حقيقة اختص بها تباين سائر الخلائق ولا يعلمها العباد وبالجملة فليس أحد يعلم حقيقة الرب كما يعلم الرب نفسه وقد قال إمام الأئمة صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك
حجم الخط: