فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 4879

وإذا لم يكن هذا معلومًا وهو من الأمور التي يباين الله وتفارق حقيقته بها حقيقة غيره كان المدعي انحصارَ المباينة والمفارقة في شيء معين مبطلًا قائلًا على الله غير الحق مفتريًا عليه وهذه الجملة مع بيانها فإنها نافعة في أصول عظيمة الوجه الحادي والعشرون قوله أقصى ما ذكره أنهم معتقدون كونه مركبًا مؤلفًا فيقال قد تقدم غير مرة أن لفظ التركيب والتأليف فيه اشتراك وإجمال وإبهام وإيهام وأنت لم تُرد التركيب والتأليف المعروف في اللغة وهو أن يكون الشيء قد ركّبه غيره أو ألّفه غيره من شيئين مختلفين أو غير مختلفين أو ركبه في غيره أو ألّف بين شيئين كما قال تعالى فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) [الانفطار 8] وقال تعالى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [الأنفال 62-63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت