فهرس الكتاب
الصفحة 3464 من 4879
والمقصود أن هذا التأويل الذي ذكره مما يعلم بالضرورة من له أدنى عقل وعلم باللغة أنه باطل فإن قول المصدر كما تحسن إضافته إلى المفعول فكذلك تحسن إضافته إلى الفاعل إنما يصح في مصدر الفعل المتعدي مثل ضرب وقتل وأكل وأضحك وأبكى وأمات وأحيا فإنه يقال أكل زيد فأعجبني أكل الطعام كما تقول أعجبني إبكاء هذا الفاجر وأعجبني إضحاك هذا المؤمن أو إضحاك الله فأما ضحك ففعل لازم لا يتصور أن يضاف مصدره إلى مفعول فضحك مثل فرح وعجب وحزن وطرب فإذا قيل أعجبني ضحك زيد أو بكاؤه أو فرحه أو حزنه أو طربه أو عجبه لم يتصور أن يكون في هذا الكلام مفعول هو المضحَك المبكى والمفرَح والمحزَن وهذا واضح لا خفاء به ثم إن هذا التأويل مع ظهور فساده بالضرورة فهو متناقض في نفسه تناقضًا معلومًا بالضرورة أيضًا
حجم الخط: