فهرس الكتاب
وفيه إثبات ما يعلم بطلانه بالحس فإنه قال فقوله ضحكت من ضحك الرب أي من الضحك الحاصل في ذاتي بسبب أن الرب تعالى خلق ذلك الضحك فالكلام يقتضي ضحكين ضحكه والضحك الذي ضحك منه وجعل نفسه ضاحكًا من ضحك نفسه حيث قال ضحكت من الضحك الحاصل في ذاتي فجعل في ذاته ضحكين أحدهما ضحك والثاني مضحوك منه وهذا خلاف المحسوس ثم لو كان كذلك فمن أي وجه يكون أحدهما مضحوكًا منه دون الآخر وكلاهما خلق الله تعالى ولكن من استدل على أن الله لا يضحك بأنه أضحك وأبكى كانت تلك الحجة في رد معنى النص من جنس هذا التأويل للنص فإن طرد هذا الدليل الذي ذكره أنه إذا علم غيره وجهله لم يكن عالمًا وإذا أنطق غيره وأسكته لم يكن ناطقًا وإذا أسمع غيره وأصمه لم يكن سميعًا وإذا أرى غيره وأعماه لم يكن بصيرًا وإذا أحيا غيره وأماته لم يكن حيًّا وإذا أرضى غيره وأسخطه لم يكن