فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 4879

ومصوره وأما الروح والبدن فبمنزلة المتشاركين المتعاونين فكيف يجوز أن يقال نسبة ذات آدم التي هي روحه إلى هذا البدن كنسبة الباري إلى العالم مع أن هذا من ابعد الأمور عن المشابهة فإن كون أحدهما غير حال مع كونه مؤثرًا فيه بالتدبير والتصرف ينعكس في جانب الإنسان فإن البدن على رأيهم ليس بمحل للروح وهو أيضًا مؤثر في الروح إذ كل منهما يؤثر في الآخر فما يحسه البدن ويباشره ببدنه يؤثر في الروح كنا يذكره أبو حامد في غير موضع وهو محسوس فهل العالم يؤثر في الله كتأثير البدن في الروح الوجه التاسع عشر أن كون الإنسان ليس بجسم ولا جسماني أمر ليس من المعارف الظاهرة ولا أخبر به الرسول أمته حتى يصير معروفًا عندهم بل كون الله ليس بجسم هو أيضاَ كذلك ليس من المعارف الظاهرة ولا أخبر به الرسول أمته فقوله خلق آدم على صورته إذا أراد به أن كلاًّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت