فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 4879

ينظروا إليه إلا زوال ذلك العدم بخلق الرؤية في أعينهم ومعلوم أن عدم خلق الرؤية فيهم ليس هو رداء الكبرياء ولا هو على وجه الله عز وجل ولا هو في جنة عدن ولا هو شيء أصلا حتى يوصف بشيء من صفات الموجود الوجه التاسع أن تسمية مجرد عدم الرؤية مع صحة الحاسة وزوال المانع حجابًا أمر لا يعرف في اللغة لا حقيقة ولا مجازًا ولهذا لا يقال إن الإنسان محجوب عن رؤية ما يعجز عنه مع صحة حاسته وزوال المانع وكالأشياء البعيدة ولكن يقال في الأعمى هو محجوبُ البصر لأن في عينه ما يحجب النور أن يظهر في العين ولكن هؤلاء قوم وافقوا المؤمنين على أن رؤية الله عز وجل جائزة ووافقوا الكفار أعداء الرسل من المشركين والصابئين على ما يوجب أن الله عز وجل لا يرى كما وافقهم الجهمية كالمعتزلة ونحوهم ثم أثبتوا رؤيةً يُعلم بضرورة العقل بطلانها وجحدوا حقيقة ما جاء به السمع فصاروا منافقين مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل صاروا جاحدين لصريح المعقول باتفاق الطوائف جاحدين لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم والإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت