فهرس الكتاب
الصفحة 4480 من 4879
الوجه العاشر قوله حقيقة الحجاب بالنسبة إلى الله تعالى محال لأنه عبارة عن الجسم المتوسط بين جسمين آخرين يقال له هذا بعينه وارد في كل ما يضاف إلى الله عز وجل من أسمائه وصفاته فإن تلك الأسماء والصفات لا تعرف إلا للأجسام وصفات الأجسام كما تقدم التنبيه على ذلك الوجه الحادى عشر أن الرؤية أيضا لا تعقل إلا لجسم ولا يعقل إثبات الرؤية إلا لجسم فإثبات كون الرب مرئيّا ورائيًا مع نفي الجسم ليس بأولى من إثبات كونه محجوبًا ومحتجبًا مع نفي الجسم فإن كان الجمع بين هذا الإثبات والنفي حقّا هو حق في الموضعين وإن كان باطلًا في الموضعين ومن قال إني أعقل الرؤية بغير جسم ولا أعقل
حجم الخط: