فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 4879

البعيد دون القريب من ذلك أن الناس تنازعوا في عدم الإدراك الذي هو الرؤية والسمع هل هو مستلزم لوجود ضدّ له أم يكفي عدم وجوده فهل يجب أن يقال إن الأعمى والأصم قام بهما ضد وجودِ السمع والبصر أو لم يقم بهما السمع والبصر أم معناهما عدم السمع والبصر فإن لم يكن الواجب إلا مجرد عدم الإدراك فالعدم لا يكون حجابًا وإن قيل بل هما أمران وجوديان معتادان للإدراك كما يقوله من أهل الإثبات فمعلوم أن الضدين لا يجتمعان لكن ليس تسمية البصر والرؤية حجابًا لامتناع مجامعته الصمم والعمى بأولى من تسمية الصمم والعمى حجابًا لامتناع مجامعته للرؤية والسمع وكذلك لا يقال إن أحدهما هو المانع من الآخر بل يمتنع اجتماعهما نعم إذا كان أحدهما قائمًا بالمحل فهل يقال إنه يمتنع الضد الطارئ أن يزيله أو يزول بنفسه حتى يحدث الطارئ هذا فيه نزاع أيضًا من القائلين ببقاء الأعراض ونفاة ذلك والمقصود أنه مع التقدير لا يسمى ذلك حجابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت