فهرس الكتاب

الصفحة 4516 من 4879

لا يصح إلا بين عرضين لا يكون بين جسم وعرض وهو المنع من اجتماعهما في محل واحد أو هو المنع من اجتماعهما في الوجود وإن كان في محلين فإن قال الأول فذاك التضاد والمنع والتنافي الخاص الاصطلاحي ولم يدع أحد أن لفظ الحجاب في اللغة موضوع بإزاء هذا المعنى الخاص فإنه من المعلوم أن الجسم يقبل الأعراض لا يمتنع لعموم كونه جسمًا أن تقوم به الأعراض وإن كان قد يمتنع لخصوص ذاته من قيام بعض الأعراض به وإن قال بل مطلق المنع والتضاد ولو في محلين لا يصح أن يكون بين جسم وعرض قيل هذا غير مسلَّم ولا هو صحيح فإن منع كثير من الأجسام لكثير من الأعراض كالشمّ والذوق واللمس أمرٌ محسوس غاية ما يقال إن مطلق الجسم لا ينافي مطلق العرض فإنه يمكن قيامه به لكن فَرْق بين عموم النفي ونفي العموم ففرق بين نفي الإمكان والصحة من جهة خاصة وبين نفي ذلك مطلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت