فهرس الكتاب
الصفحة 4517 من 4879
فقول القائل لا يصح أن يكون بين العرض والجسم تنافٍ وتضاد إن أراد به أن لا يصح فهذا خلاف للمحسوس بل أظهر ما للإنسان لباسه الذي يقيه الحر والبرد وهما عرضان قال تعالى وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ [النحل 81] وقاية الحر منعه ودفعه وإن أراد أن الجسم من جهة كونه جسمًا لا يمنع وجود العرض فهذا حق لكن نفي المنع من جهة كونه جسمًا لا يقتضي انتفاء المنع من جهة كونه جسمًا لاسيما وقد بينَّا أن الأجسام ليست متماثلة
حجم الخط: