فهرس الكتاب
الصفحة 4518 من 4879
وأن مسمى الجسم إنما هو القائم بنفسه أو المقدر أو صفة المقدر فيكون المعنى أن الأمور القائمة بأنفسها لا تمنع من جهة المقدار قيام الصفات بها إذ لا منافاة بين المقدار والصفة وهذا حق لكن قد تكون المنافاة من جهة خصوص ذات القدر كما أن العرض من حيث هو عرض لا يمنع مجامعة العرض كاجتماع اللون والطعم والرائحة في محل واحد وإنما تقع المنافاة في بعض الأعراض كاللونين والطعمين فلا فرق في الحقيقة بين تنافي الأجسام وتنافي الجسم والعرض إذ المنافاة والمضادة تختص ببعض هذه الأقسام الثلاثة دون بعض بحسب خصوص ذات المتضادين وفي الجملة فلفظ المانع والتنافي والتضاد ونحو ذلك لها في اللغة التي يتخاطب بها الناس معنى أعم مما لها في اصطلاح هؤلاء وأيضا فإنهم كثيرًا ما يَغْلَطون في أحكام الأجسام
حجم الخط: