فهرس الكتاب

الصفحة 4559 من 4879

باب حذف المضاف وإقامة المضاف إليه حيث قال قوله فيدنيه منه أي من رحمته وأمانه وتعطفه ومن المعلوم بالاضطرار من لغة العرب أن هذا لا يجوز عندهم إلا إذا كان قد اقترن بالكلام ما يبين المضاف والمحذوف إذ لا يقولون جاء زيد يعنون ابنه أو غلامه أو رسوله إلا بقرينة ومن المعلوم أن الحديث نص في أن الله تعالى هو الذي يدنيه من نفسه فضلًا عن أن يقال إن هناك قرينة تبين أنه إنما أدناه ن بعض الأمور المضافة إلى الله تعالى ولهذا لا يسمع أحد هذا الكلام فيفهم أن الله تعالى يدنيه من شيء آخر ولا يخطر هذا ببال المستمع فكيف يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد هذا الوجه الخامس عشر أن قوله فيدنيه منه فيضع عليه كنفه ثم يقرره بذنوبه جمع بين الإدناء ووضع الكنف عليه قرينة في أنه هو الذي يدنيه إليه ويضع كنفه عليه ويستره من الناس كما جاء ذلك في ألفاظ الحديث الوجه السادس عشر أنه من المعلوم أن هذا الحديث هو من جنس مادل عليه القرآن من وقوف العباد على ربهم وخطابه لهم ومن المعلوم بالاضطرار من رسالات الرسل ودين الإسلام أن هذا إنما يكون يوم القيامة وأن أحوال العباد مع الله عز وجل يوم القيامة بخلاف أحوالهم في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت