فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 4879

وعلى رأي المنازعين الجهمية وفروعهم لا فرق بين الدنيا والآخرة فإن اله نفسه لا يقربون إليه لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا يقفون عليه ولا يرجعون إليه وإنما ذلك كلهم مصيرهم إلى بعض مخلوقاته ومقدوراته وهذا ثابت في الدنيا والآخرة وكذلك خطابهم لهم معناه عند الجهمية المحضة أنه يخلق كلامًا في بعض مخلوقاته يكلمهم وعند فروعهم يخلق في العباد إدراكًا يفهمون به المعنى القائم بالذات لا أنه يخاطبهم بكلام يسمعونه إذ ذاك ومعلوم أن خلق الفهم والإدراك لا فرق فيه بين الدنيا والآخرة وحينئذ فهذا الذي أخبر به في هذا الحديث وغيره يكون عندهم في الدنيا كما يكون في الآخرة فيدنو العبد المؤمن من الله تعالى في الدنيا ويضع عليه كنفه ويقرره بذنوبه ويقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وذاك عندهم إما سماع صوت في بعض المخلوقات أو إلهام يقع في النفس وكل من تدبر القرآن والحديث علم بالاضطرار أن هذا الذي يقولونه ليس هو الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت